الشيخ محمد الجواهري

122

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

] 3005 [ « مسألة 8 » : غلاء أسعار ما يحتاج إليه أو اُجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط ، ولا يجوز التأخير عن تلك السنة مع تمكنه من القيمة بل وكذا توقف الشراء بأزيد من ثمن المثل والقيمة المتعارفة ، بل وكذا لو توقف على بيع أملاكه بأقل من ثمن المثل لعدم وجود راغب في القيمة المتعارفة فما عن الشيخ من سقوط الوجوب ضعيف ، نعم لو كان الضّرر مجحفاً بماله مضراً بحاله لم يجب وإلاّ فمطلق الضرر لا يرفع الوجوب بعد صدق الاستطاعة وشمول الأدّلة ، فالمناط هو الإجحاف والوصول إلى حدّ الحرج الرافع للتكليف ( 1 ) .

--> ( 1 ) المجيب السيد الحكيم حيث قال « وفيه : ما عرفت من أن أدلة الوجوب على المستطيع لما كانت متضمنة لصرف المال كانت أخص من أدلة نفي الضرر ، فتكون مخصصة لها . . . » المستمسك 10 : 52 طبعة بيروت . ( 2 ) ومن هذا يتضح أن دليل لا ضرر ينحل إلى أفراد الضرر المتعددة ، فبالنسبة إلى ما يقتضيه طبع الحجّ لا تشمله لأنه مبني على الضرر ، وأما الزائد عليه فهي ضررية مرفوعة بدليل لا ضرر ، فلا وجه لأن يقال : إن إطلاق أدلة الحجّ - الشاملة للضرر الذي يقتضيه طبعه والضرر الزائد - المخصصة لأدلة نفي الضرر هي المتعين الاخذ بها لتقدم إطلاق دليل المخصص على إطلاق العام كما ذكر ذلك في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة كتاب الحجّ 1 : 106 - 107 ، الذي هو معنى قول السيد الحكيم « إن أدلة الوجوب على المستطيع لما كانت متضمنة لصرف المال كانت أخص من أدلة نفي الضرر فتكون مخصصة لها » . فإن دليل لاضر هو الحاكم على جميع الأدلة بما فيها أدلة الاحكام المبتنية على الضرر - كالحج - بالنسبة للضرر الزائد على طبعها ، لا أن دليل الضرر محكوم لأدلة الاحكام الضررية كأدلة وجوب الحجّ على المستطيع في المقام .